محمود أبو رية

223

أضواء على السنة المحمدية

وفي تاريخ الطبري عن أبي هريرة أن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه ، ومن بعد حادثة موسى - يأتي الناس خفيا ا ه‍ وإن رائحة الإسرائيلية لتفوح من هذا الحديث ! وأخرجا كذلك عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : تحاجت الجنة والنار ! فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين . وقالت الجنة ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطتهم ! قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنار : إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله فتقول قط ، قط ، فهناك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض وروى البخاري عنه " ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع " . وأخرج أوله مسلم عنه مرفوعا ، وزاد : وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام . وروى البخاري وابن ماجة عنه عن النبي : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم يطرحه فإن أحد جناحيه داء والآخر شفاء ( 1 ) . وروى الطبراني في الأوسط عنه عن النبي : أتاني ملك برسالة من الله عز وجل ، ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى في الأرض لم يرفعها . وروى الترمذي عنه قال رسول الله : العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم . وروى الحاكم وابن ماجة من حديثه بسند صحيح : خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عن النساء فإن للجن انتشارا وخطفة ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد ، فإن الفويسقة ( أي الفأرة ) ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت .

--> ( 1 ) نص هذا الحديث : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء . رواه البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة ، وفي رواية بزيادة " فإنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء . وفي رواية ثالثة : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله منه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء . وفي رواية رابعة إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله أو ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء . وفي رواية خامسة : فإنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله .